الغدة الدرقية والزعل: هل توجد علاقة بينهما؟

يؤثر التوتر والضغط النفسي بشكل سلبي على صحة الجسم، فما هي العلاقة بين الغدة الدرقية والزعل؟ الإجابة في هذا المقال.

الغدة الدرقية والزعل: هل توجد علاقة بينهما؟

من المعروف ارتباط الزعل والتوتر والإجهاد بعدة أمراض ومشكلات، بما فيها مشكلات الغدة الدرقية، ولكن ما العلاقة بين الغدة الدرقية والزعل؟ وكيف يمكن تخفيف مشكلات الغدة الدرقية المرتبطة بالزعل؟ الإجابات فيما يأتي:

قصور الغدة الدرقية والزعل

من المحتمل أن يؤثر الضغط النفسي والزعل على عمل الغدة الكظرية المسؤولة عن إفراز هرمونات التوتر والكورتيزول، مما يؤدي إلى تفاقم اضطرابات الغدة الدرقية، فقد يحدث انخفاض مستوى هرمون ثلاثي يود الثيرونين (Triiodothyronine - T3) ومستوى هرمون الغدة الدرقية (thyroxine - T4) وهذا يؤدي إلى قصور الغدة الدرقية. 

إذ تؤثر الحالة النفسية والزعل على عمل هرمونات الجسم كافةً، وبالتالي فقدان التوازن بين هرمونات التوتر والكورتيزول الذي يفرز من الغدة الكظرية مما يؤدي إلى تفاقم اضطرابات الغدة الدرقية.

كما يزيد الاستعداد الوراثي من احتمالية تأثير الزعل على عمل الغدة الدرقية، في حال كون قصور الغدة الدرقية مرض وراثي في عائلتك، لذلك لا تتردد في مراجعة الطبيب في حال شعورك بالإرهاق وزيادة التغيرات المزاجية خلال وقت قصير وزيادة الوزن.

وفي سياق الحديث عن الغدة الدرقية والزعل، قد يسبب الزعل والتوتر والإجهاد زيادة خطر الإصابة بأمراض الغدة الدرقية المناعية، مثل مرض هاشيموتو (Hashimoto's Thyroiditis).

فرط نشاط الغدة الدرقية والزعل

من المثبت أنه من الممكن أن يؤدي الإجهاد البدني والزعل الشديد ما يسمى عاصفة فرط نشاط الغدة الدرقية، وهي حالة خطيرة تهدد الحياة من الممكن أن تحدث عند المرضى المصابين بفرط نشاط الغدة الدرقية دون تلقي العلاج أو المصابين بداء غريفر(Graves Disease).

يعتقد الأطباء أن الإجهاد البدني والعقلي بما فيه الزعل من الممكن أن يسبب عاصفة الغدة الدرقية، وذلك لأن الزعل يحفز الجسم على إفراز مستويات عالية من الهرمونات في مجرى الدم.

الأشخاص المصابين أصلاً بمرض فرط نشاط الغدة الدرقية حساسين بشكل أكبر من غيرهم لهذه الهرمونات، مثل: الدوبامين (Dopamine)، والأدرينالين (Adrenaline)، مما يجعل الجسم في حالة تأهب قصوى، وبالتالي حدوث عاصفة فرط نشاط الغدة الدرقية.

إلى جانب الزعل، قد تنتج عاصفة الغدة الدرقية عن حدث مرهق جسديًا، مثل: الإصابة بالعدوى أو بالنوبات القلبية أو الولادة أو السكري أو حتى بعد الخضوع لعلاجات فرط نشاط الغدة الدرقية، مثل: الجراحة، والعلاج باليود المشع.

  • أعراض عاصفة فرط نشاط الغدة الدرقية

ومن أعراض عاصفة فرط نشاط الغدة الدرقية التي قد تنتج عن الزعل:

  • ارتفاع في درجة الحرارة.
  • التعرق المفرط.
  • تسارع وعدم انتظام ضربات القلب.
  • القلق والعصبية.
  • الشعور برعشة.
  • إسهال.
  • قيء وغثيان.
  • الهذيان والارتباك.

طرق التخفيف من مشكلات الغدة الدرقية المرتبطة بالزعل

من الطبيعي التقليل من الإجهاد والزعل لتجنب العديد من المشكلات والأمراض بما فيها مشكلات الغدة الدرقية، وذلك لوجود علاقة بين الغدة الدرقية والزعل.

ويمكن تخفيف مشكلات الغدة الدرقية المرتبطة بالزعل باتباع ما يأتي:

1. الراحة والاسترخاء

من الضروري القيام بما يجعلك تسترخي وتقلل من الزعل حتى لو لمدة 10 دقائق يوميًا، جرب عدة أنشطة لمعرفة ما يساعدك على الاسترخاء بالشكل المطلوب، يمكنك تجربة الرسم أو الكتابة أو القراءة أو قضاء وقت هادىء في الهواء الطلق.

كما يمكنك تجربة تمارين الاسترخاء، مثل: اليوغا، والتأمل.

2. ممارسة التمارين الرياضية 

من الممكن أن تساعد الحركة المستمرة وممارسة التمارين الرياضية في تقليل احتمالية حدوث الاثار الجانبية لاضطرابات الغدة الدرقية، وكذلك تحسين الحالة المزاجية السيئة وانخفاض طاقة الجسم وزيادة الوزن.

كما يزيد النشاط البدني من المواد الكيميائية الموجودة في الدماغ والمسؤولة عن الشعور بالسعادة وكذلك يحسن مستويات هرمونات الجسم ويحسن المزاج ويكافح الزعل.

3.اتباع نظام غذائي صحي

من الضروري اتباع نظام غذائي صحي يحتوي على الخضار والفواكه، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية، والبروتينات الخالية من الدهون، وتجنب السكريات والدهون المشبعة.

كما يوصى بالابتعاد عن تناول أي مستحضرات تباع وتسوق على أنها علاج لمشكلات الغدة الدرقية دون استشارة الطبيب المختص.

كما يساعدك تناول الغذاء الصحي على تحسين صحة جسمك واستعادة طاقة جسمك وتحسين صحتك النفسية.

في النهاية، قد يكون من الصعب التخلص من التوتر والزعل، ولكن الحرص على تناول الأطعمة الصحية وتناول الفيتامينات والمعادن الضرورية والنوم بشكل صحيح ولمدة كافية، وتجربة تمارين الاسترخاء يساعدك على تحقيق التوازن بين صحتك العامة وصحتك النفسية ومشكلات الغدة الدرقية.